اختلف في معرفة شخصية لوقا واضع هذا الإنجيل معرفة دقيقة، فقيل هو طبيب أنطاكي، وقيل هو مصوّر إيطالي، وقد كتبه باليونانية في بلده إقاية، بعد تأليف مرقس لتاريخه، فقيل سنة 53 وقيل 63 وقيل 64 (1) وقد قتل في زمن نيرون، ولوقا هذا لم يكن تلميذًا للمسيح ولا من تلاميذ تلامذته .. بل كان تلميذًا لبولس اليهودي الذي تنصر وأفسد الديانة المسيحية كما سيأتي .
وقد أتى لوقا في إنجيله هذا بزيادات كثيرة عما ذكره متى ومرقس بشكل واضح يرتاب له القارئ ؛ ومع هذا فقد جعل ضمن الأناجيل الإزائية في تصنيفهم.
الأناجيل الإزائية:
ويعنون بها الأناجيل المتشابهة .. فهذه الأناجيل الثلاثة التي تقدمت يسميها النصارى بالأناجيل الإزائية، لأنها متشابهة بزعهم، بحيث يمكن وضع نصوصها في ثلاثة أعمدة متوازية تساعد على المقارنة بينها .. بخلاف الإنجيل الرابع (يوحنا) فإنهم يقرون بأنه انفرد عنها بمخالفات كثيرة .. وأنه جاء بعدها والثلاث كتبت قبله جاءت بمدد متقاربة.
أما نحن فنعتقد أن الخلاف واضح ظاهر بينها جميعًا كما تقدم منه أمثلة وسيأتي غيره الكثير…
4-إنجيل يوحنا:
... تزعم الكنيسة أن كاتبه هو (يوحنا بن زبَدَى) الصياد، أحد تلامذة المسيح عليه السلام. وقد قرر جمهور كبير من محققي النصرانية منذ القرن الثاني الميلادي بأن هذا المصنف لا يمكن نسبته إلى يوحنا بن زبدى الصياد تلميذ المسيح، واعترفوا بأنه من إعداد طالب من طلبة مدرسة الإسكندرية.
(1) وقيل بين السنوات (80-90) انظر مقدمة إنجيل لوقا الطبعة الكاثوليكية (منشورات دار المشرق - بيروت) ص 227.