أما عندنا نحن المسلمون، فكل ذلك محض افتراء والحق عندنا أنهم ما أسروا المسيح ولا صلبوه ولا قتلوه. ولكنه شبه لهم كما قال تعالى: (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بل رَفَعه اللهُ إليهِ وكانَ اللهُ عزيزًا حكيما ..(157 ) ) (سورة النساء) .
وتزعم الأناجيل التي بأيدي النصارى اليوم، أنهم بعد ذلك أخذوه إلى مكان يعرف بالجمجمة (1) . ثم ناولوه خمرًا ممزوجة بمرارة ليشربها - على عادتهم بأن يسقى المحكوم عليه مثل ذلك كي يفقد الحس فتخف آلامه.. فيزعمون أنه ذاقها!! وأبي أن يشربها..
فصلبوه بين لصين، ووضعوا فوق رأسه علّة الحكم عليه، كتب فيها: (هذا يسوع ملك اليهود)
(1) سُمي بذلك لأنه تل أجرد كالجمجمة.