وقد رأيت فيما تقدم أمثلة كثيرة مما فعله أحبار النصارى وبطارقتهم ورهبانهم وقساوستهم في هذه الديانة من التعريف والترقيع ، وما أدخلوا فيها من الشرك والتثليث .. وكيف استحقوا بذلك لعنة الله هم ومن تابعهم على افترائهم على الله وعلى عبده ورسوله المسيح ؛ من الشرك الصراح والكفر والبواح.
وأخيرًا …
فقد جاء الإسلام البشرية بالخلاص الحقيقي المتمثل بعقيدة التوحيد.
فنزّه الخالق عن الصاحبة والشبيه والند والوالد والولد.
جاءهم بالتوحيد الذي هو دين كافة الأنبياء من لدن آدم ونوح مرورًا بهود وصالح وشعيب وموسى وعيسى وغيرهم إلى خاتمهم عليه الصلاة والسلام.
"قُلْ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (84) وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) " (آل عمران) .
جاء الإسلام بهذا التوحيد الصافي ؛ في وقت كان النصارى قد مسخوا دينهم وبدلوه وحرموه .. ولم يبق مما جاء به المسيح عليه السلام إلا رسوم وأطلال تلوح مُغبّشة كما تلوح بقايا الوشم في ظاهر اليد، قد سفت عليها سوافي الجهل والتبديل والتحريف والتثليث.