وانعقد بعد ذلك مجمع خليكدونية سنة 451م وتقرر فيه أن المسيح فيه طبيعتان لا طبيعة واحدة، وأن الألوهية طبيعة وحدها والناسوت طبيعة وحده التقيا في المسيح، وبذلك رفض المجمع الأخير رأي الكنيسة المصرية بل لعن هذا المجمع (ديسقورس) بطريرك الإسكندرية مما جعل الأقباط المصريين لما سمعوا بما نزل برئيس كنيستهم، يجتمعون على عدم الاعتراف بقرارات ذلك المجمع، بل ثاروا ضده ورفضوا تعيين بطريرك على غير مذهبهم وكان قرار مجمع خليكدونية هذا هو سبب انفصال الكنيسة المصرية عن الكنسية الغربية.
وقد ظهر للمذهب القبطي المصري داعية قوي في وسط القرن السادس الميلادي هو (يعقوب البراذعي) الذي جال البلاد الرومانية، داعيًا إلى اعتناق المذهب القبطي المصري.
طوائف من النصارى موطنهم الأصلي أرمينيا، وإن كانوا ينتشرون في مصر والأردن وبلاد الشرق الأوسط، ويعتقدون في المسيح اعتقادات الكنيسة القبطية، وهي أن المسيح ذو طبيعة واحدة ومشيئة واحدة، ولكن طقوسهم الدينية وتقاليدهم مختلفة، كما أن لهم بطاركة مستقلين، فهم لا يندمجون مع الكنائس الأخرى.
* ثالثًا: البروتستانت:"وتعني الإصلاح الديني"
ينتشرون في ألمانيا وإنكلترا والدانمرك وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبلجيكا، وهولندا وسويسرا والنرويج وأمريكا الشمالية، وتسمى كنيستهم"الكنيسة الإنجيلية"بمعنى أن أتباعها يتبعون الإنجيل ويفهمونه بأنفسهم دون الخضوع لأحد من رجال الدين أو طائفة أخرى، وخالفوا بذلك الكنائس الأخرى التي تعتبر فهم الإنجيل وقفًا على رجال الكنيسة.
يقولون باستحالة تحول الخبز والخمر في عيد الفصح إلى جسد المسيح ودمه، ويطالبون بإبطال صكوك الغفران لعدم وجود أصل لذلك في الإنجيل.