لفظة (إنجيل) ليست عربية، بل عبرية - وقيل يونانية - ومعناها البشارة.. وقد أنزله الله على عبده المسيح مصدقًا لما بين يديه من التوراة ومبشرًا برسول من بعده اسمه أحمد..
قال تعالى: (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ(6 ) ) (سورة الصف) .
وقال سبحانه: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ) (سورة الأعراف)
فقد حوى الإنجيل الذي أنزله الله على عيسى هذه البشارة ، كما حوى أوصاف خاتم الأنبياء والمرسلين الذي بشر به كما ذكرت في هذه الآيات ..
وفي الحديث الذي يرويه الحاكم (2/614) وغيره بإسناد حسن عن عائشة رضي الله عنها (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكتوب في الإنجيل، لا فظ ولا غليظ ولا سخاب بالأسواق، ولا يجزي بالسيئة مثلها بل يعفو ويصفح)
... ولكن هل بقي من هذه البشارة اليوم شيء..؟!
... لا شك أن هناك عبارات مبثوثة في طيات الأناجيل الموجودة بين أيدي النصارى تشير إلى هذه البشارة يؤولها النصارى على غير هذا الوجه.
... فقد وردت لفظة (المحنميا) في أناجيلهم باللغة الآرامية، تشير إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والتي ترجموها باليونانية إلى (البارقريط) ثم ترجمت هذه اللفظة بدورها إلى العربية، إلى (المعزي) تارة و (المؤيد) أحيانًا، وأحيانًا روح الحق.