فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 126

الإمبراطور"ديكيوس" (249-251م) الذي أصدر مرسومًا باضطهاد كل من هو مسيحي، وكان يأمر من قبض عليه بتهمة المسيحية أن يقدم قربانًا إلى الهيكل الوثني، فإذا رفض، كان هو الذبيحة المقدمة للهيكل.

ثم في عهد (دقلديانوس) (284-305م) أراد الأقباط في مصر التحرر من قيصر الرومان وأغلاله، فطالبوا بالحرية، وأمّروا أحدهم، منشقين بذلك عن الإمبراطورية، فجاء دقلديانوس، بقوته إلى مصر، فحرّق كنائسهم، وكتبهم، وأعمل فيهم القتل حتى قيل أنه قتل منهم (300) ألف قبطي، فكانت كارثة عليهم لدرجة أن الأقباط اتخذوا بداية حكم هذا الإمبراطور للتأريخ القبطي.

وفي عام 527م قام"ذونواس الحميري"بمذبحة للنصارى في نجران بعد أن أحس بأن شوكتهم بدأت تقوى ، فقد كان أكثرهم من التجار الأغنياء وكانوا على المذهب النسطوري، فقيل أنه قتل منهم عشرين ألفًا في معركة الأخدود، ويقال أن هذه الحادثة هي التي ذكرها الله تعالى في القرآن من خبر أصحاب الأخدود ؛ فإن يكن الأمر كذلك يكون هؤلاء من الموحدين، وعلى كل حال فقد كان هذا في وقت متأخر عن عهود الاضطهاد العامة للنصارى ، فقد كان لهم آنذاك وجودهم الرسمي في الإمبراطورية الرومانية والحبشة وغيرها، فلما علم كل من قيصر الروم ونجاشي الحبشة بالحادث تراسلًا، واتفقا على الثأر لنصارى نجران وبالفعل انتصر جيش النجاشي بقيادة أرياط، وسيطر على اليمن ومن بعده أبرهة الأشرم.

وقد أضطر المسيحيون في عهود الاضطهاد المظلمة هذه ، إلى أن يستخفوا ويفروا ، مما جعلهم يفقدون بعض كتبهم وأحرق البعض الآخر..

فكان لهذا الأثر الواضح في تحريف كتبهم وضياع أصولها.. فلم يعد الإنجيل الذي ذكر الله تعالى في القرآن أنه أنزله على عيسى موجودا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت