فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 126

فاعجب لهذه التناقضات الغريبة العجيبة في أناجيلهم التي يقدسها ملايين النصارى؛ وفي أي شيء ؟ في نسب أشهر وأخطر شخصية في تاريخ المسيحية.. وهذا أول اختلاف وتناقض يستفتح به الدارس لأناجيلهم …

وأحسن ما في خالد وجهه فقس على الغائب بالشاهد (1) .

مريم الصديقة:

هي العذراء الصديقة البتول

كان والدها (عمران) عالمًا جليلًا من علماء بني إسرائيل وكانت زوجته (حنّه) أم مريم، لا تحمل، فنذرت إن حملت، أن تجعل ولدها محررًا لله تعالى لخدمة بيت المقدس، فاستجاب الله دعاءها وحملت بمريم عليها السلام، قال تعالى {إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36) فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتًا حسنا } (آل عمران)

ثم توفي عمران، وابنته مريم صبيّة صغيرة تحتاج إلى من يكفلها، فخرجت أمها إلى المسجد فسلمتها إلى العُبّاد المقيمين فيه فكانت أبنة إمامهم ورئيسهم، فتنازعوا واختلفوا فيمن يقوم بكفالتها، ومع أن زكريا عليه السلام، نبّي ذلك الزمان كان أقربهم إليها؛ فهو زوج أختها وقيل زوج خالتها، ولكنه قطعًا للنزاع وافق على الاقتراع معهم على كفالتها.. فخرجت القرعة له..

قال تعالى { ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (44) } (آل عمران) .

(1) انظر كلام ابن حزم حول هذه التناقضات في كتابة الفصل (2/27) فصاعدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت