وللعلم فقد أنكر المسيح نفسه، فيما نسبوه إليه في إنجيل متى (22/45) ومرقس (12/37) ولوقا (20/44) ، كونه ابن داود، ورب !! في آن واحد.
حيث سأل من يدعونه بذلك مستنكرًا: ("كيف يكون ابن داود وهو ربه"؟؟؟ فلم يستطع أحد أن يجيبه بكلمة) اهـ..
ونحن بدورنا نسأل النصارى هذا السؤال الذي لم يجيبوا عليه في أناجيلهم بكلمة ؛ .. كيف يكون المسيح ابن يوسف.. وابن داود.. وابن من ذكروا إلى آدم ثم يكون بعد ذلك؛ ابن الله ؟؟؟
فقد ورد في إنجيل لوقا (3/24) : (وكان الناس يحسبونه(1) ابن يوسف بن عالي بن متّات بن لاوي. بن مَلْكي، بن يَنّا، بن يوسُف .. إلى أن قالوا في رقم (38) .. ابن شيت بن آدم ابن الله !!!) اهـ .
فتأمل هذا الهراء، المسيح هو ابن المذكورين إلى آدم، وقد عددوا من المسيح إلى آدم (76) رجلًا من ضمنهم آدم ثم قالوا: (ابن الله !!) فعلى هذا الكفر والسخف، يكون جميع المذكورين عندهم من ذرية الله…!! ولم يعد هذا الكفر والبهتان مخصوصًا بمعتقدهم بالمسيح .
تعالى الله عما يقول ويفتري الظالمون علوًا كبيرًا.
(1) فإن قيل في نسبه إلى يوسف، قد قالوا هنا: (كان الناس يحسبونه) فهو قول الناس وليس قول الإنجيل.. قلنا: فأين إنكار الإنجيل لذلك؟ الجواب: إنه غير موجود .. بل الموجود فيه قولهم في لوقا (2/33) عن مريم ويوسف: (وكان أبوه وأمه يعجبان مما يقال فيه) اهـ وكذلك في رقم (41) (وكان أبواه يذهبان) وفيه أيضا في رقم (49) قول مريم فيما يزعمون: (يا بني لم صنعت بنا ذلك؟ فأنا وأبوك نبحث عنك..) اهـ. بل وجعلوا له إخوة. كما في متى (12/46) ومرقس (3/31) ولوقا (8/19) .