... وجاء في دائرة المعارف البريطانية التي اشترك فيها خمسمائة من علماء النصارى ما نصه:"أما إنجيل يوحنا فإنه لا مرية ولا شك كتاب مزور، أراد صاحبه مضادة اثنين من الحواريين وهما القديسان"يوحنا ومتى"وقد ادعى هذا الكاتب المزوّر في متن الكتاب أنه الحواري الذي يحبه المسيح فأخذت الكنيسة هذه الجملة على علاتها وجزمت بأن الكاتب هو يوحنا الحواري، ووضعت اسمه على الكتاب نصًا، مع أن صاحبه غير يوحنا يقينًا) اهـ."
... وقد انفرد هذا الكتاب بفقرات تُصَرّح بألوهية المسيح زيادة على ما في الكتب الأخرى، والعجيب في الأمر أن الكنيسة تعتمد عليها في معتقدها المخالف لأصول الديانة التي أنزلها الله على عيسى، مع علمها اليقيني بعدم صحة نسبة هذا الإنجيل إلى يوحنا .
جاء في مقدمة إنجيل يوحنا: (وليس لنا أن نستبعد استبعادا مطلقًا، الافتراض القائل بأن يوحنا الرسول هو الذي أنشأه، ولكن معظم النقاد لا يثبتون هذا الاحتمال فبعضهم يتركون تسمية المؤلف فيصفونه بأنه مسيحي كتب باليونانية في أواخر القرن الأول في كنيسة من كنائس آسية وبعضهم يذكرون بيوحنا القديم .. وبعضهم يضيفون أن المؤلف كان على اتصال بتلميذ مرتبط بيوحنا الرسول) اهـ (1) .
... وقد نصوا بأنه كتب باليونانية في بلد أستية (وهي بلد بين هراة وغزنة في أفغانستان اليوم) واختلفوا اختلافًا كبيرًا حول تاريخ تدوينه فبعضهم يذكر تاريخ 65م وبعضهم يذكر سنة 98م وبعضهم يذكر أواسط القرن الثاني .. والخلاصة أن مؤلف هذا الإنجيل مجهول، فعجبًا لأمة تأخذ أركان دينها عن مجهول ؛ ربما كان من أعداء المسيح وكتب كتابه هذا عابثا بهذه الديانة مع العابثين !
-والخلاصة:
(1) إنجيل يوحنا الطبعة الكاثوليكية (منشورات دار المشرق - بيروت) ص 349