فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 126

... ورسالة يعقوب الصغير، وليس يعقوب بن زبدي الصياد (1) .

ورسالة ليهوذا، أخو يعقوب الصغير (2)

(1) وهذه الرسالة تحتوي على مواعظ فقط، حتى قال بعض المعاصرين: ( ولعلها الرسالة الوحيدة التي لم تتلفها أيدي بولس وأتباعه ) اهـ، يقصد بالتحريف وإدخال عقيدتهم الشركية فيها ؛ وأنى هذا ؟؟ وحي تستفتح بقوله: (من يعقوب عبد الله وعبد الرب يسوع المسيح) وكذا قوله: (والإيمان بربنا يسوع المسيح) اهـ (2/1) ولعل قصد أولئك المعاصرين، أنهم لم يمدوا أيديهم إلى ما حوته من التأكيد على العمل بالشريعة ؛ فإن هذه الرسالة على صغرها، تتميز من بين سائر الرسائل بميزة هامة؛ ألا وهي التركيز على أهمية العمل وربطه بالإيمان، وترد على من يفصلون العمل عن الإيمان، أو يقللون من أهميته، أو يجعلون الإيمان بالمسيح وحده دون العمل كافيًا .. ممن نستطيع أن نصطلح على تسميتهم"بمرجئة النصارى"وعلى رأس هؤلاء بولس كما تقدم . ففي هذه الرسالة تقرأ مثلًا (2/20) : (أن الإيمان من غير أعمال شيء عقيم) وأيضًا في (2/26) : (فكما أن الجسد بلا روح ميت فكذلك الإيمان بلا أعمال ميت) اهـ. وهذا كله مناقض لأقاويل بولس وموافق لما ينسبونه للمسيح في إنجيل متى (7/21-27) : (لا يكفي للإنسان أن يقول: ربّ، ربّ ! بل يجب عليه أن يُتم مشيئة الأب السماوي) اهـ، وهو مناقض لعقيدة الفداء التي يدعي النصارى أن المسيح صلب من أجلها.

(2) وقد زعم بعضهم أنه أحد الاثني عشر، وأن اسمه تداوس، وقد تضمنت هذه الرسالة مواعظ مختلفة، ولم تخل كغيرها من العقائد الكفرية، كقوله تحت رقم (4) : (يتسلل إليكم أناس منافقون يجعلون نعمة إلهنا فسقًا، وينكرون سيدنا وربنا يسوع المسيح) ! اهـ.

وقد علمت فيما تقدم أنهم يقصدون بقولهم: نعمة إلهنا، جميع عقائدهم الشركية التي تتمثل بأن المسيح ابن الله أرسله الله ليصلب ويفدي البشر ويخلصهم من خطاياهم، ومن ثم فلا داعي للعمل ؛ بل المتعلق بأعمال الشريعة ملعون لأنه يرفض نعمة المخلص !!.

وهذه الرسالة لم تضم إلى العهد الجديد وتعتبر من الكتاب المقدس عند النصارى إلا في القرن الرابع الميلادي. (انظر المدخل إلى العهد الجديد) ، الطبعة الكاثوليكية، ص5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت