فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 126

فلم يكن لقاؤه إذن لمن لقيه من تلاميذ المسيح ؛إلا لقاء محدودًا اتسم بالخلاف والمواجهة في أخطر مسائل الدين!

وإن الدارس لسيرة هذا الرجل، ليعجب من الذي يؤهله ويمكنه من المجاهرة بمخالفة بطرس، الذي هو بزعم النصارى أقرب الناس إلى المسيح في أخطر مسائل الدين !! وما الذي يؤهله إلى مواجهته في ذلك ؛والغضب عليه غير سلطانه وقوته التي تنبع من كونه مواطنًا رومانيًا من رعايا الدولة الحاكمة. وكونه كان قبل ذلك مخوّلًا باضطهاد النصارى من قبل عظيم الأحبار كما في سفر أعمال الرسل (9/2) الذي ورد فيه أيضًا (9/27) أنه حاول الانضمام إلى التلاميذ (وأنهم كانوا كلهم يخافونه غير مصدقين أن تلميذ) اهـ

والمعروف أيضًا أن بولس هو الذي حول الديانة النصرانية، من رسالة خاصة باليهود، إلى رسالة عالمية خاطب بها الوثنيين وغيرهم ؛ كما هو واضح جلي في رسائله ؛ وسهلها عليهم بتقليله من شأن الالتزام بالشرائع بل وإلغائها وجعلها لعنه … واستن به بعد ذلك من جاء بعده من دعاة النصرانية.

وقد خالف بذلك مخالفة صريحة ما ينسب إلى المسيح في أناجيلهم من وصايا موجهة إلى حوارييه الاثنى عشر (الرسل) ... كقوله في إنجيل متى (10/1-9) وقد تقدم: (لا تسلكوا طريقًا إلى الوثنيين، ولا تدخلوا مدينة للسامريين، بل اذهبوا إلى الخراف الضالة من آل إسرائيل) اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت