فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 126

وقوله:"يا علماء السوء جعلتم الدنيا على رؤوسكم، والآخرة تحت أقدامكم، قولكم شفاء، وعملكم داء. مثلكم مثل شجرة الدفلى، تعجب من رآها، وتقتل من أكلها" (2/91) .

وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"رأى عيسى بن مريم رجلًا يسرق فقال له عيسى: سرقْتَ؟ قال: كلا، والذي لا إله إلا هو."

فقال عيسى: آمنت بالله، وكذّبت نفسي"المختصر رقم (1620) "

وقال مكحول: (التقي يحيى وعيسى، فصافحه عيسى وهو يضحك فقال له يحيى: يا ابن خالة، مالي أراك ضاحكًا كأنك أمِنت؟ فقال له عيسى: مالي أراك عابسًا كأنك يئست.؟ فأوحى الله إليهما: أن أحبكما إليّ أبشكما بصاحبة) البداية والنهاية (2/91)

... وقد روى أبو داود والإمام أحمد (4/136) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا بالله وكتبه ورسله، فإن كان حقًا لم تكذبوهم وإن كان باطلًا لم تصدقوهم)

وقد رواه البخاري دون زيادة: (فإن كان حقًا..)

وهذا فيما ليس في شرعنا تصديق أو تكذيب له.

أما ما ورد رده وتكذيبه في شرعنا كدعوى ألوهية المسيح أو بنوّته لله.. ونحوه من عقائد الكفر والشرك والضلال فباطل مردود.

وما كان موافقًا لشرعنا، فلا حرج من روايته، وإن كان في شرعنا ما يغني عنه.. وهذه أمثلة مما ينسب إلى المسيح من ذلك ..

جاء في إنجيل متى (5/27-28) قوله:"قد سمعتم أنه قيل: (لا تزن) أما أنا فأقول لكم: من نظر إلى امرأة بشهوة زنى بها في قلبه"اهـ.

وفي الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم: (.. العينان زناهما النظر .. إلى قوله: والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج ويكذبه ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت