فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 126

... وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أراني الليلة في المنام عند الكعبة فإذا رجل آدم (1) كأحسن ما ترى من أُدْم الرِّجال تضرب لِمتّه (2) بين منكبيه رجلُ الشعر، يقطر رأسه ماءً، واضعًا يديه على منكبي رجلين، وهو بينهما يطوف بالبيت، فقلت: من هذا ؟ فقالوا: المسيح ابن مريم."رواه مسلم رقم 79/ المختصر.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"حين أسري بي لقيت موسى عليه السلام.. إلى قوله: ولقيت عيسى، فنعته النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو رَبْعَة أحمر (3) . كأنه خرج من ديماس، يعني حمامًا."رواه مسلم رقم 78 / المختصر.

من أقوال المسيح عليه السلام:

... ذكر الحافظ أبن كثير جملة من أخباره في البداية والنهاية (2/89) فصاعدا.. من ذلك قوله عليه السلام:

-"اعبروا الدنيا ولا تعمروها.. وربّ شهوة أورثت أهلها حزنًا طويلًا".

وقوله:"لا تنظروا في ذنوب العباد كأنكم أرباب، وانظروا فيها كأنكم عبيد، فإنما الناس رجلان معافىً ومبتلى، فارحموا أهل البلاء، واحمدوا الله على العافية"..

وقوله (2/90) :"يا معشر الحواريين اجعلوا كنوزكم في السماء، فإنّ قلب الرجل حيث كنزه"أ.هـ. من البداية والنهاية. (4)

(1) أي أسمر وليس بالسمار المعروف عند العرب بل سمار تعتريه حمره ؛ ولعله الذي يسمونه في مصطلح أهل العصر (باللون البرونزي) ، ذاك الذي يكتسب من لفح الشمس، وإنما قلت هذا توفيقًا بين هذا وما جاء قبله وبعده من وصف له بالحمرة ..

(2) اللمه ما يلم بالمنكبين من الشعر، والوفرة أقل من اللمة وهي ما لا يجاوز الأذنين.

(3) ربعة: أي بين الطويل والقصير، وأحمر: أي أشقر.

(4) وأنظر إنجيل لوقا (12/34) ومتى (6/20-21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت