... وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل عليه"وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) " (الشعراء) . فقال: يا معشر قريش اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئًا ويا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئًا ، ويا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا أغني عنك من الله شيئا"."
... وأخيرًا فإن من أصول ديننا، قوله تعالى: (( ولا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى ) ) (سورة فاطر) فلا ذنب للذرية ولا جريرة عليهم بخطيئه أبيهم..
... قال تعالى: ( كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ(38 ) ) (سورة المدثر) .
وقال سبحانه: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا) (سورة فصلت) .
... وهذه هي العدالة الإلهية التي انحرف عنها النصارى، إلى نحاتات ونخالات أفكار رهبانهم وقساوستهم الذين ابتدعوا واخترعوا لهم فكرة وعقيدة الفداء التي تريحهم من التكاليف وتعينهم على افتراف الآثام والموبقات ؛ فالمسيح قد صُلب بزعمهم ليفديهم ويُكفر ذنوبهم .. فليغرقوا إذن في حمأة الخطايا والآثام.. وهذه العقيدة المتهافة هي عند النصارى من أصول دينهم ودعائم عقيدتهم، التي لا يقبل إيمان إلا بها.. مع أنها مخالفة ومناقضة، مناقضة صريحة لنصوص كتبهم المقدسة .. فقد جاء في"سفر التثنية":-
..."لا يُقتل الآباء عن الأولاد، ولا يُقتل الأولاد عن الآباء، كل إنسان بخطيئته يقتل"اهـ.
وهذه المناقضة من حيث تحميلهم خطيئة آدم لذريته..!!