وفي الصحيح عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه ثم آمن بي ….. الحديث".
وروى الإمام أحمد عن القاسم بن أبي أمامة قال: إني لتحت راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، فقال قولًا حسنًا جميلًا، وقال فيما قال:"من أسلم من أهل الكتاب فله أجره مرتين، وله ما لنا وعليه ما علينا …. الحديث".
وفي صحيح البخاري عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل"وزاد في رواية عن جنادة: ( من أبواب الجنة الثمانية أيها شاء ) .
فآمنت طائفة منهم ودخلت الإسلام وتابعت بشارة ووصية نبي الله عيسى عليه السلام، فكان منهم صحابة للنبي صلى الله عليه وسلم أجلاء كسلمان الفارسي، وعدي بن حاتم الطائي والنجاشي وغيرهم .. وكان منهم التابعون والمجاهدون والشهداء.
وكفرت طائفة، وأصرت على البقاء على ما هي عليه من الشرك والتثليث، فمن عاند واستكبر من هؤلاء، وأبى النزول تحت حكم الإسلام أوحارب أهله أو كان عونًا لأهل الكفر عليهم،كانت له جحافل الإسلام بالمرصاد على مر العصور.. فأزالوا حكم الرومان في بلاد الشام، ومضت جحافلهم تفتح البلاد شرقًا وغربًا حتى فتحوا إسبانيا، وارتفعت رايات الخلافة على حصونها ،ونكست رايات الصليب وارتفعت رايات التوحيد على قلاعها وقصورها، حتى وصلت جحافل المسلمين إلى نهر الراين بفرنسا.
ومن قَبِلَ ممن أصر على البقاء على دينه الدخول تحت حكم الإسلام ؛كانت له ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم الذي أوصى في كثير من أحاديثه بأهل الذمة خيرًا.