أم ماذا يريد؟! (1)
وأمّا قوله: (( بل قال: (( من سواهما ) )فجعلهما على ضمير مثنى واحد )) !!
فهو أكبر دليل على عدم فهمه للمسألة.
على كل حال , وحتى لا أخرج عن محلّ الشاهد , إليكم ما قاله الإمام الشافعي رحمه الله في كتابه الأم (1/ 232) تحت عنوان:
ما يُكره من الكلام في الخطبة وغيرها
قال الشافعي رحمه الله تعالى: أخبرنا إبراهيم قال: حدثني عبدالعزيز ين رفيع عن تميم بن طرفة عن عدي بن حاتم قال: خطب رجل عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ومن يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى , فقال النبي- صلى الله عليه وسلم: (( اسكت فبئس الخطيب أنت ) ). ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (( من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعص الله ورسوله فقد غوى ولا تقل ومن يعصهما ) )قال الشافعي: فبهذا نقول فيجوز أن تقول: ومن يعص الله ورسوله فقد غوى لأنك أفردت معصية الله وقٌلت ورسوله استئناف كلام وقد قال الله تبارك وتعالى:
(1) الذي أردت أن أنبّه عليه هو أنّ النبي- صلى الله عليه وسلم - لماّ أنكر على ذلك الرجل , إنما كان يضع تشريعًا للأمة ليس محددًا بزمن كما يظن الجفري , ولأبيّن له ذلك سقت له كلامًا قيل في زمننا هذا ومن أشخاص لم يموتوا بعد , فيه ماهو أشد وأخطر بكثير مما قاله ذلك الرجل الذي أنكر عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - , ومن هنا كان حرص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والعلماء من بعده على منع الناس من التلفظ بألفاظ تفضي إلى الشرك أو إلى سوء الأدب مع الله.