فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 103

? أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ? وهذا وإن كان في سياق الكلام , استئناف كلام (قال) : ومن أطاع الله فقد أطاع رسوله ومن عصى الله فقد عصى رسوله , ومن أطاع رسوله فقد أطاع الله ومن عصى رسوله فقد عصى الله , لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبدُ من عباده قام في خلق الله بطاعة الله وفرض الله تبارك وتعالى على عباده طاعته لما وفّقه الله تعالى من رشده؛ ومن قال ومن يعصهما كرهت ذلك القول له حتى يفرد اسم الله عز وجل ثم يذكر بعده اسم رسوله - صلى الله عليه وسلم - لا يذكر إلا منفردًا. قال الشافعي: وقال رجلُ يارسول الله: ما شاء الله وشئت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( أمِثْلان! قل: ما شاء الله ثم شئت ) ). انتهى.

أرأيتم هذا كلام الإمام الشّافعي , والذي يصف الجفري القائلين به بـ (( ضعاف الفهم قساة القلوب أُسراء الجهل والعصبيّة ) )!!

فبالله عليكم من الذي يتطاول على العلماء والأئمّة؟!

ثمّ إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - _سيّدنا وسيّد ولد آدم _ هو الذي أمر أمتّه أن لا يكثروا من إطرائه فقال: (( لا تُطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم , إنّما أنا عبدُه , فقولوا عبدُ الله ورسوله ) ) (1) وليس أولئك الذين وصفهم الجفري بأبشع الأوصاف! فلماذا اللّفُّ والدّوران؟!

(1) رواه مالك والبخاري وأحمد وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت