فإنني لغيرتي على دين الإسلام وحرصي على ما ينفع المسلمين , وعملًا بالعهد الذي بايع عليه الصحابة الكرام رسولهم الأمين , وهو (النصح لكل مسلم) أقدم هذه المناقشة العلمية لما ذهب إليه الداعية الحبيب علي زين العابدين الجفري , في كتابه (معالم السلوك للمرأة المسلمة) الذي لا بدَّ وأنّه أخرجه في تمهل خلافًا لكلامه الآخر المُرْتَجَل في المحطات الفضائية وغيرها , الذي ربما وجد فيه غيري العذر له لعلة الارتجال , ولكن الأمر هنا يختلف: فالجفري هذه المرة يضع كتابًا ويصرح بذلك (1) كما أنه خرَّج أحاديثه وأخذ يعزوها إلى المصادر مع ذكر الصفحات والأرقام , وقد قدٍّم له شيخه عمر بن حفيظ بمقدمة أثنى فيها على الكتاب وعلى المؤلف ثناءً عظيمًا , ووصف الكتاب بأنّه أنفاس مباركات وتنبيهات سنيّات ... أجراها الله على لسان الجفري! وحَمِدَ الله على تيسير طباعته (2) . إذًا فالكتاب من وضع الشيخ الجفري نفسه وبمباركة وتقديم شيخه ابن حفيظ ومن ثم فإن الشيخ الجفري يتحمل مسؤولية المعلومات التي أوردها في كتابه.
وقد وضعت في هذه المناقشة كلامه في ميزان الشرع وتعقبته بالأدلة الواضحة , راضيًا منه بالذَّمَّ علانيةً والانتفاع بكلامي سرًا , وآملًا أن يجد هذا الكلام عنده وعند من يقر نهجه أذنًا صاغية.
? إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ? (3)
دمشق 25/شوال/1426
الباعث على الكتاب
(1) انظر ص 71 من كتاب معالم السلوك حيث يقول: (كل المواضيع التي خضنا فيها في هذا الكتاب هي التصوف , ولو كنا قلنا: كتاب في التصوف لما قرأته واحدة منكن .. صحيح؟ هذه الصفحات الآتية كلها هي التصوف بعينه) انتهى كلامه.
(2) انظر مقدمة الكتاب.
(3) سورة هود الآية (88)