فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 103

فكيف تكون الآية من شرع من قبلنا؟ ولا يصحّ الاستدلال بها؟ هذا عجيبُ جدًا من الجفري! لأنّ القرآن الكريم استدلّ بالآية وأوردها رداّ على أحد الجاهليين المعاصرين للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقوله: ? أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ? الخطاب في ? أَفَرَأَيْتَ ? للنبي - صلى الله عليه وسلم - , والذي تولى وأعطى قليلًا وأكدى هو أحد الجاهليين المعاصرين.

ولقد جاء الرّد عليه ? أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (36) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى ?.

فإذا كانت اللآية لا يصح الاستدلال بها إلا لمن في عصر إبراهيم وموسى , فمعنى ذلك أنّ استدلال القرآن خطأ _ والعياذ بالله _ وإلا فلماذا جاء الرَّد بذلك على الجاهلي الكافر المعاصر للنبي عليه الصلاة والسلام؟ أرأيتم من الذي يتطاول على الأئمّة!

والعجيب من الجفري أنّه يُطالب الآخرين بعدم الإنكار عليه , مع أنّهم يستندون إلى أدلّة شرعيّة ظاهرة ويُتباعون السّلف والأئمّة , في حين يسمح لنفسه أن يُنكر عليهم بكل وسيلة مع افتقاره إلى الدليل والحجّة , بل ومع مخالفته للمذهب الشافعي الذي يدّعي أنّه ينتسب إليه!

لقد سُئل عن مسألة فبدل أن يُجيب عنها ويُبيّن مذهبه فيها , أخذ يُنكر على المتّبيعين لكلام العلماء والأئمّة , وليته بيّن أدلَّته أو ناقش الأمر علميًا , ولكنّه , ويا للأسف , راح يدّعي أمورًا غير صحيحة ويقلب الحقائق رأسًا على عقب! وبعد ذلك يقول لا تنكروا عليَّ!

فهل يُبيحُ الجفري لنفسه أن يُنكر على الآخرين ولو بغير حق , ولا يُبيح للآخرين أن يُنكروا عليه والحق معهم؟!

وأعجب من ذلك أنّه يرفض أن يصف المخالفون له فعله هذا بالبدعة!

فإذا لم تكن بدعة فهل هي سُنّة برأيه؟!

ثمّ عرَّف البدعة فقال: (( هي معصية في الاعتقاد ) )!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت