فكان هذا الكتاب الذي وضعه الشيخ الجفري وأعاد طباعته عدّة مرّات , ومنها هذه الطبعة التي بين يديَّ وهي الطبعة الثانية 1424 هـ أي قبل صدور بيان الشيخ كريم , أكبر دليل على صحّة مارآه الشيخ كريم راجح , فالكتاب في معظمه , مبني على الأحاديث الباطلة والمكذوبة والقصص الخرافية والمنكرة!!
والجفري يعلن كتابه هذا ويروج له في موقعه الخاص على الشابكة (الإنترنت) , ويهديه بنفسه للعديد ممن يلقونه , فهو إذًا ثابت النسبة إليه.
وهذا الكتاب _ كما يصرح مؤلِّفه _ في التصوف , ولكنه عدل عن تسميته بذلك خشية أن تنفر من شرائه ومطالعته النساء وغيرهن.
أنظر الصفحة: (71) من الكتاب.
ولو أردتُ أن أبين جميع ما في كتابه من عبارات غير شرعية أو أحكام غير صحيحة أو أفكار باطلة أو حقائق تاريخية مقلوبة لطال الأمر بنا كثيرًا. ولكنني سأقتصر على بيان الأمور العلمية الواضحة التي لا تحتاج إلى كثير كلام , ولا يحتاج الإنسان العاقل فيها إلى مزيد بيان خشية التطويل , وغرضي من ذلك هو إظهار الحق وتنبيه المسلمين للأخطاء التي يدعوهم إليها الجفري كي يتجنبوها ويراجعوه فيها.
وإذا وجد القارئ ركاكة في العبارات التي أنقلها من كلام الجفري فأرجو ألا يؤاخذني , لأنني مضطرُ إلى نقل الكلام بالحرف , ومن المؤسف أن لغة الجفري العربية غير سليمة.
كما أرجو من الشيخ الجفري ألا يؤاخذني إذا وجد في كلامي بعض العبارات التي لا تروق له , فإن طبيعة الكلام النقدي غالبًا ما تكون جامدة , والنصح بطبعه ثقيل , وأنا لا أحمل في قلبي للشيخ الجفري أي غل فليطمئن ' وإنما الأمر كما قال الشاعر:
ما ناصَحَتْكَ خَبَايا الوُدِّ مِنْ رَجُلٍ ما لم يَنَلْكَ بمكروهٍ مِنَ العَذَلِ
محبَّتي فيكَ تأبى عن مُسامَحَتي بأنْ أراكَ على شيءٍ مِنَ الزّلَلِ