فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 103

على أن الإنكار اليوم على المتصوفة ليس موجهًا لخصوص هؤلاء وإنما هو موجه لأمثال الجفري وشيوخه ومن سلك مسلكهم من رموز التصوف في هذا الزمن، وهذا الرد الذي أكتبه أحد الأمثلة على ذلك، فأنا أنتقد الأخطاء والبدع والانحرافات والأحاديث المكذوبة التي يصير الجفري على نسبتها للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم أتعرض لرجال التصوف في العصور السالفة، فهل بوسع الجفري أن يجيب على ذلك دون الالتفاف على الموضوع والزجّ بأسماء من سلف لإماعة المسألة؟ ولماذا إلى الآن , وبالرّغم من كل الانتقادات والنصائح التي وجُهّت للجفري من الشّيوخ والعلماء ,' لم يتراجع عن أخطائه ويعلن توبته ويرجع للحق؟

بل يعود للحديث عن العّباد والزهاد من التابعين وتابعيهم وكأنّ أحدًا اعترض عليهم أو قدح فيهم؟ وكأنّي به في فعله هذا يحوّل الذمّ الذي يتعرّض له هو , إلى هؤلاء الكبار لكي يهُبَّ الناس إلى الدفاع عنهم فيتبرّأ الجفري بتبرُّئهم. وإذا كان هذا هو قصده فعلًا فيا للأسف!!

وأمّا العلماء الذين يستقوي بهم ويجعلهم في المواجهة لكي يكسب قلوب البسطاء من الناس في فتنته هذه , أمثال السبكي وابن حجر والسّخاوي وغيرهم من الأئّمة , فهذه أيضًا ستنقلب عليه همًّا وحزنًا.

لأنّ هؤلاء هم الذين أنكروا على رموز التصوّف الذين ينافح الجفري عنهم (1)

وإليكم بعض أقوال هؤلاء العلماء وأشياخهم وتلامذتهم في الصوفية ورجالاتها:

(1) تنبيه: إنّ مصطلح الصوفية طيفُه واسع وصار يشمل العديد من الشخصيات المرموقة في التاريخ الإسلامي , والمهم في الموضوع أنّ الموصوفين بهذا الاسم منهم قوم عُبَّاد , وزهّاد وأهل ذكر وورع , ومنهم فلاسفة وملاحدة وفسّاق وأهل بدع وجرأة على الدّين , فإذا أطلق اسم الصوفيّة في معرض الذم والقدح فهو منصرفُ إلى القسم الثاني حتمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت