_ قال الإمام تقي الدين السبكي الشافعي: (( ومن كان من هؤلاء الصوفية المتأخرين كابن عربي وغيره , فهم على ضُلا جهالُ , خارجون عن طريق الإسلام , فضلًا عن العلماء ) )انتهى. قال ذلك في باب الوصية من شرح المنهاج ونقله الكمال الدّميري والتقي الحصني (1) .
_ وقال أبو العبّاس القرطبي المحدّث صاحب (المفهم في شرح صحيح مسلم) عند كلامه على الغناء عند الصوفية:
(( .. وأمّا ما ابتدعه الصوفيّة في ذلك , فمن قبيل ما لا يُختلف في تحريمه , لكنّ النفوس الشهوانيّة غلبت على كثير ممن يُنسبُ إلى الخير , حتى لقد ظَهَرت من كثير منهم فعلات المجانين والصبيان , حتى رقصوا بحركات متطابقة , وتقطيعات متلاحقة , وانتهى التّواقُحُ بقوم منهم إلى أن جعلوها من باب القٌرب وصالح الأعمال , وأنّ ذلك يُثمرُ سَنِيَّ الأحوال , وهذا على التحقيق: من أثار الزندقة , وقول أهل المَخْرَقَة , والله المستعان ) )انتهى
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني الشافعي عِقبَه: (( وينبغي أن يٌعْكَسَ مُرادهم , ويقرأ:(يُثمرُ سَيَّئ الأحوال عوض سنيَّ الأحوال ) )) انتهى.
فتح الباري (2/ 368) .
_ وأما الإمام السّخاوي فمن أشهر الأمور التي كان ينكرها على المتصوفة , ادّعاهم الاجتماع بالنبي ورؤيته يقظةً! ولمّا ادّعى السيوطي ذلك أنكر عليه السّخاوي فيها لأجل ذلك!!! (2)
ومسأله رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - يقظة هي من أولويات الجفري التي يدافع عنها فماذا سيفعل بإنكار السّخاوي لها مع استشهاده به؟
(1) انظر كتاب (تنبيه الغبي) للإمام برهان الدين البقاعي الشافعي (ص 68)
(2) انظر مقامات السيوطي (ص 947) حيث تكلم السيوطي بكلام طويل كلّه شتائم وسباب وختمه بقوله:
إنَّ السّخاوي فَشَرْ وقال هجرًا وكفر
أراد أن يُنكر ما صِرنا إليه فكفر