فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 103

النبي - صلى الله عليه وسلم - ينهى أصحابه عن التشدد في العبادة , فيطعن الجفري في نيّات الصحّابة , ويثني على تشدُّد من جاء بعدهم ومن هو دونهم! إن هذا حقًا لتناقض عجيب! وكل هذا التخبط لأجل الإنكار على من يتّبع السنة النبوية الظّاهرة الواضحة , بدعوى أنّه غاب عنه السّر الذي اكتشفه الجفري!

وأعجب من ذلك أنّ الجفري نفسه يقول في كتابه وفي عدّة مواضع:

(( الأخذ بالنصوص دون الرجوع إلى كلام الأئمة مصيبة نزلت بالأمة , بدعوى الاتباع وترك الابتداع , شغلتهم عن المعاني القلبية في السير إلى الله ) ) (1) . انتهى

وأقول نعم إنّها مصيبة وأيّة مصيبة! وأوضح مثال على ذلك هو كتاب الجفري هذا!

وانظر إلى المعاني القلبية التي يتحدّث عنها الجفري ما مصدرها وعمّن تلقّاها؟ وقد رأينا في المثال السابق ما فعلت تلك المعاني والأسرار المزعومة بالجفري , فقد جعلته يتنقّص الصّحابة ويطعن في نيّاتهم ويقلب معنى حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويحرفِّه عن مواضعه.

(1) انظر على سبيل المثال (ص 58) من كتابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت