فكيف جوز الجفري لنفسه زيادتها على النص النبوي؟!
أتبلغ الرغبة بتخطئة الآخرين إلى أن يزيد الجفري في كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويقوله ما لم يقل؟!
إن الجفري عندما يذكر هذا الحديث بصيغته الجديدة المغلوطة، التي انفرد بروايتها، ثم يعزوه إلى أحد كتب السنة وهو ليس فيه طبعًا، يجعل نفسه مشمولًا بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار ) )وهو حديث متواتر!!
والعجيب أن الشيخ الجفري لم يكتف بتحريف النص النبوي بل هجم بعد ذلك على مخالفيه فقال: (( .. وجعل هذه المسألة في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وتحريمها بعد وفاة النبي جهل قبيح ) )!!. انتهى ص 73.
أقول: إن أي مسلم إذا أراد الرجوع إلى أشهر شرح لسنن الترمذي ليقرأ فيه شرح هذا الحديث، وهو كتاب (تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي) للعلامة الكبير الحافظ أبي العلاء المباركفوري الهندي، فسيجد الشارح المباركفوري يقول: (( الحق عندي أن التوسل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته بمعنى التوسل بدعائه وشفاعته جائز وكذا التوسل بغيره من أهل الخير والصلاح في حياتهم بمعنى التوسل بدعائهم وشفاعتهم أيضا جائز، وأما التوسل به بعد مماته وكذا التوسل بغيره من أهل الخير والصلاح بعد مماتهم فلا يجوز! ) )انتهى (9/ 96) .
فهل كان الجفري يقصده عندما قال إن هذا الكلام جهل قبيح؟
ومن قبل المباركفوري قال الإمام أبو حنيفة النعمان، رحمه الله،: (( لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به، والدعاء المأذون فيه، والمأمور به ما استفيد من قوله تعالى:? وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ?. انتهى من كتاب الدر المختار(2/ 630) وهو من الكتب الكبيرة المعتمدة في المذهب الحنفي.