وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ) . [1] والمرأة الصالحة هي التي ترى فيها مربية صادقةً لأبنائك، تعلمهم الإسلام والخلق والقرآن، وتغرس فيهم حب الله وحب رسوله وحب الخير للناس، ولا يكون همُّها من دنياهم فقط أن يبلغوا مراتب الجاه والمال والشهادات، بل مراتب التقوى والديانة والخلق والعلم.
وبجانب ذلك كله، ينبغي أن يختار المسلم الزوجة التي تسكُنُ نفسه برؤيتها، ويرضى قلبه بحضورها، فتملأُ عليه منزله ودنياه سعة وفرحا وسرورا.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ النِّسَاءِ خَيرٌ؟ قال: التِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ إِليهَا، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَر، وَلا تُخَالِفُهُ فِي نَفسِهَا وَلا فِي مَالِهِ بِمَا يَكرَهُ) . [2]
قيل لعائشة رضي الله عنها: أي النساء أفضل؟ فقالت: التي لا تعرف عيب المقال، ولا تهتدي لمكر الرجال، فارغة القلب إلا من الزينة لبعلها، والإبقاء في الصيانة على أهلها. [3]
اختيار الزوج الصالح
(1) رواه البخاري (4802) ومسلم (1466) .
(2) رواه أحمد (2/ 251) وحسنه الألباني في"السلسلة الصحيحة" (1838)
(3) انظر"محاضرات الأدباء"الراغب الأصفهاني (1/ 410) وعيون الأخبار لابن قتيبة (1/ 375) .