يقول سبحانه وتعالى: (فالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ) . [1]
وهي التي تتحلى بالخلق الحسن، والأدب الرفيع، فلا يُعرف منها بذاءة لسان ولا خبث جنان ولا سوء عشرة، بل تتحلى بالطيب والنقاء والصفاء، وتتزين بحسن الخطاب ولطف المعاملة، وأهم من ذلك كله أن تتقبل النصيحة وتستمع إليها بقلبها وعقلها، ولا تكون من اللواتي اعتدن الجدال والمراء والكبرياء.
قال الأصمعيّ: أخبرنا شيخٌ من بني العنبر قال: كان يقال: النساء ثلاث: فهينّةٌ ليّنةٌ عفيفة مسلمة، تعين أهلَها على العيش ولا تعينُ العيشَ على أهلِها، وأخرى وعاءٌ للولد، وأخرى غُلٌ قمٍِلٌ، يضعه اللّه في عنق من يشاء، ويفكّه عمن يشاء.
وقال بعضهم: خير النساء التي إذا أُعطيت شكرت، وإذا حُرمت صبرت، تسرك إذا نظرت، وتطيعك إذا أمرت.
وهي التي تحافظ على صلتها بربها، وتسعى دوما في رفع رصيدها من الإيمان والتقوى، فلا تترك فرضا، وتحرص على شيء من النفل، وتقدم رضى الله سبحانه على كل ما سواه.
(1) سورة النساء آية (34) .