فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنما النساء شقائق الرجال". [1]
وفي لفظ:"إن النساء شقائق الرجال". [2]
النساء شقائق الرجال: أي نظائِرُهم وأَمثالهم في الأَخْلاَقِ والطِّباعِ كأَنهن شُقِقْنَ منهم ولأَن حوَّاء خلقتْ من آدم. [3]
قال ابن حجر رحمه الله في الفتح:"قال ابن أبي جمرة: وإنما خص الذكر بالذكر لكون الرجال في الغالب هم المخاطبون والنساء شقائق الرجال في الأحكام إلا ما خص". [4]
فالأصل في الأحكام الشرعية من أوامر ونواهي تشمل النساء والرجال جميعًا، إلا ما استثنى الدليل.
قال: وما جاءت به الشريعة من المأمورات، والعقوبات، والكفارات، وغير ذلك، فإنه يفعل منه بحسب الاستطاعة.
فإذا لم يقدر المسلم على جهاد جميع المشركين، فإنه يجاهد من يقدر على جهاده، وكذلك إذا لم يقدر على عقوبة جميع
(1) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم (26238) ، وأبو داود برقم (236) ، باب في الرجل يجد البلة في منامه، والترمذي برقم (113) ، باب ما جاء فيمن يستيقظ فيرى بللا ولا يذكر احتلاما، والدارمي برقم (764) ، باب في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (3333) .
(2) صحيح الجامع برقم (1983) .
(3) لسان العرب (10/ 184) .
(4) فتح الباري (1/ 254) .