خللا في الخاطب يستوجب البيان نصح نصيحة صادقة، دون أن يشير إلى رغبته في الزواج من الفتاة.
وأما إبداؤه رغبته بالزواج منها في حال تركها خطيبها، فهذا عين الخطبة على الخطبة، وهو أمر محرم كما سبق، ويحرم على ولي المرأة أن يفسخ خطبة الأول إلا لموجب شرعي.
قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله:"أما بالنسبة لأب المرأة فلا يحل له أن يقبل خطبة الرجل الأخير وهو قبل من الأول، ما لم يكن هناك موجب شرعي"انتهى من"فتاوى الشيخ" (10/ 43) .
وإذا كان أخوك محبا راغبا كما ذكرت، فما الذي أخره عن الخطبة حتى تقدم غيره.
والواجب عليه الآن أن يستغفر الله تعالى وأن يبين لعمّه أنه نادم على ما أبداه من رغبته في الخطبة، وأن ينصحه بالوفاء للخاطب الأول وعدم الالتفات إلى رغبته هو، ما لم يوجد مقتضٍ يبيح فسخ الخطبة.
وأما الدعاء فينبغي أن يكون بسؤال الله تعالى الزوجة الصالحة، لا سؤال امرأة بعينها، فإنه قد يستجاب له، ولا يكون الخير له في زواجها، فليسأل الله تعالى الخير حيث كان، مع هذه المرأة