يفهمني ولا يصدقني فيما أقول، وإنما يصب عليَّ سيلًا من الشتائم المقززة مما يجعلني أغضب منه وأهجره لأيام وربما لأسابيع، ثم لا أخرج بنتيجة لأنه لا يعتذر ولا يعترف بخطأ، ولا حتى يتحسن سلوكه وتفكيره في المستقبل.
وفي ليلة من الليالي اتصلت بإحدى صديقاتي وكنت هاجرة لزوجي إثر خلاف بيننا، فاشتكيت لها لتسليني فإذا بها. تضع اللوم عليَّ في هذه الطريقة السيئة لمواجهة الخلاف والتي لا تُخلِّف سوى خلافات دائمة، ثم قالت: قومي الآن والبسي أجمل ثيابك وسرحي شعرك وضعي عطرًا يحبه ثم أقبلي عليه بخطى فيها دلال وهدوء وتغنج، وابتسمي في وجهه وانظري إليه وأنت تسيرين إليه، حتى إذا دنوت منه فضعي يدك في يده وقولي (( والله لا أذوق غمضًا حتى ترضى ) )ثم فاتحيه في موضوعك بعد قليل من المداعبات.
قمت صليت العشاء ودعوت الله أن يعينني ويفتح على قلبي وقلبه ثم نفذت وصيتها بكل إتقان وبراعة.
ماذا تتوقعون النتيجة؟!
لقد فوجئ زوجي وذهل - لكنها مفاجأة لذيذة بلا شك - واستجاب لي استجابة ما كنت أعهدها فيه من قبل، فهو في السابق كجلمود صخر لا يغير رأيه شيء. بل إن أشد ما أثار عجبي هو تلك الدمعة الحانية التي تحدرت منه وأنا أشكوه بعبْرة