رَاسَهُ ثُمَّ صَبَّ عَلَى جَسَدِهِ ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ فَنَاوَلْتُهُ خِرْقَةً فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا وَلَمْ يُرِدْهَا» [1] .
حيث إن النبي - صلى الله عيه وسلم - رد المنديل، فدلنا على أن الأفضل رده إلا لحاجة كما سبق. وقالوا: إبقاء لأثر العبادة، بعدم التنشيف [2] .
وقال الغزالي أبو حامد: وقد تنشف النبي - صلى الله عليه وسلم - مرة، فتبين جوازه.
وكان يواظب على تركه، فتبين الأفضل [3] .
لما رواه ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ من حديث أنس «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يمسح وجهه بالمنديل بعد الوضوء» [4] .
ونوقش: بأنه ضعيف
القول الثاني:
أن الأفضل التنشيف والتمسح بمنديل بعد الوضوء، أو الغسل.
وبه قال: الحنفية، و الشافعية في قول.
الأدلة:
لما ورد عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنه - قَالَتْ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خِرْقَةٌ يَتَنَشَّفُ بِهَا بَعْدَ الْوُضُوءِ» [5] .
(1) أخرجه البخاري كتاب الغسل /باب نفض اليدين من الغسل:1/ 107، ورواه مسلم في الحيض:1/ 231.
(2) انظر: الوسيط للغزالي: 1/ 461، وانظر في المسألة: التاج والإكليل بهامش الحطاب: 1/ 266، وكشاف القناع: 1/ 106، وروضة الطالبين: 1/ 63.
(3) انظر: الوسيط للغزالي: 1/ 461.
(4) وقد ضعفه الحافظ ابن حجر والشوكاني، نيل الأوطار:1/ 221.
(5) أخرجه الترمذي في سننه:1/ 37، وقال: حديث عائشة ليس بالقائم، والحاكم في المستدرك: وقال الحاكم: هو حديث قد روي عن أنس ابن مالك وغيره ولم يخرجه الشيخان وأقره الذهبي، المستدرك: 1/ 154، وقال أحمد شاكر: وبذلك يكون إسناد الحديث صحيحًا سنن الترمذي: 1:74، وقال العيني: إن النسائي رواه في الكنى بسند صحيح، عمدة القاري:3/ 195 فالحديث بطرقه قد حسنه بعض العلماء، انظر خلاصة الأحكام: 1/ 125.