وقيل الطهارة في اللغة: النظافة , يقال: طهر الشيء بفتح الهاء وضمها يطهر بالضم طهارة فيهما , والاسم: الطهر بالضم , وطهره تطهيرا , وتطهر بالماء , وهم قوم يتطهرون أي: يتنزهون من الأدناس , ورجل طاهر الثياب , أي: منزه [1] .
وقيل الطهارة لغة: النظافة والنزاهة عن الأقذار حسية كانت أو معنوية , ومنه ما في الصحيح عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ قَالَ لا بَاسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ لَهُ: لا بَاسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ: قُلْتُ طَهُورٌ كَلا بَلْ هِيَ حُمَّى تَفُورُ أَوْ تَثُورُ عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ تُزِيرُهُ الْقُبُورَ فَقَالَ: النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَعَمْ إِذًا» [2] أي مطهر من الذنوب , والطهارة مصدر طهر يطهر بضم الهاء فيهما وهو فعل لازم لا يتعدى إلا بالتضعيف فيقال طهرت الثوب , ومصدر طهر بفتح الهاء الطهر , كحكم حكما.
وقيل: والطهارة لغة النظافة والخلوص من الأدناس حسية كانت الأنجاس أو معنوية كالعيوب يقال طهر بالماء وهم قوم يتطهرون أي يتنزهون عن العيب [3] .
وأما الطهارة فهي في اللغة النظافة والنزاهة عن الأدناس , ويقال: طهر الشيء بفتح الهاء وطهر بضمها , والفتح أفصح يطهر بالضم والاسم الطهر , والطهور بفتح الطاء: اسم لما يتطهر به , وبالضم: اسم للفعل , هذه اللغة المشهورة التي عليها الأكثرون من أهل اللغة. واللغة الثانية: بالفتح فيهما واقتصر عليها جماعات من كبار
(1) انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية: 9/ 93.
(2) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، في كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، حديث رقم: 3616.
(3) انظر: حاشية البجيرمي على الخطيب:1/ 68.