وأيضا فإن ولى الوقف والناظر فيه يجب عليه أن يختار ما فيه مصلحة الوقف فمن وقف وقفا على جماعة معينين , وفيهم من قرر الواقف لوظيفته شيئا معلوما , وجعل للناظر على هذا الوقف صرف من شاء منهم , يخرج بغير خراج , وإخراج من شاء منهم , والتعوض عنه , وزيادة من أراد زيادته ونقصانه , على ما يراه ويختاره , ويرى المصلحة فيه [1] .
القسم الثاني:
تخيير شهوة، وذلك أن الشارع الحكيم لما جعل للطفل حق الاختيار بين أبويه في الحضانة , بعد وقوع الطلاق بينهما، جعله تخيير شهوة؛ لأن الطفل وهو بهذا العمر قد لا يدرك ما هو الأصلح له لكن الشارع لعظم عدله، جعل حتى لهذا الطفل حق الاختيار [2] .
وكذلك تخيير من أسلم وتحته أكثر من أربع زوجات، أو كان متزوج من أختين فإنه يخير هنا تخيير شهوة، فمن أحب اختارها.
ومن ذلك التخيير بين خصال كفارة اليمين في حق الحانث؛ فإن له أن ينتقل من أي خصلة شاء إلى الخصلة الأخرى بشهوته مما يميل طبعه إليه أو ما هو أسهل عليه [3] .
(1) انظر: مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية: 10/ 467 - 31/ 68، المجموع: 2/ 56، الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام: 4/ 272، سبل السلام: 2/ 482، نيل الأوطار: 8/ 20.
(2) انظر: مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية: 10/ 467 - 31/ 68، المجموع: 2/ 56، الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام: 4/ 272، سبل السلام: 2/ 482، نيل الأوطار: 8/ 20.
(3) انظر: الفروق للقرافي: 3/ 16.