ولم ترد عن أحد من كبار الصحابة ممن صحب الرسول - صلى الله عليه وسلم - قديمًا، فلعلها مما يخير فيه المصلي.
18 -ومن ذلك أيضا التورك في الصلاة فإنه ورد بصفات متعددة ومتنوعة، فيشرع للمصلي أن يصلي بأحدها، وأن ينوع بينها.
19 -ومن ذلك انصراف الإمام، وله صورتان: أحدهما: إذا سلم الإمام وأراد أن ينحرف إلى المصلين فيشرع له أن ينصرف تارة عن يمينه، وتارة عن يساره، والصورة الثانية: إذا أراد أن ينصرف إلى بيته فإنه أيضا يشرع له أن ينصرف تارة عن يمينه، وتارة عن يساره.
20 -ومما يخير به المصلي، أنه إذا كان مسافرًا فإنه تسقط عنه صلاة الجمعة، فإن شاء صلاها ظهرًا، وإن شاء صلاها جمعة.
21 -وكذلك في السفر يخير المصلي بين أن يجعل جمعه للصلاة، جمع تقديم، أو جمع تأخير حسب حاجته، أو أن يجعل كل صلاة في وقتها.
22 -وكذلك يخير المتنفل إذا صلى جالسًا بين أن يركع ويسجد وهو جالس، أو أن يجعل ركوعه عن قيام؛ فإذا أراد أن يركع قام وجعل ركوعه عن قيام.
23 -وكذلك صلاة الخوف وردت بصور متعددة أوصلها بعضهم إلى سبع عشرة صورة، صح منها سبع صور كلها جائز، يفعل منها المسلم ما يناسبه.
24 -وكذلك ورد التخيير في صلاة الكسوف إما جعلها في أربع ركعات، أو ست ركعات، أوثمان، أو عشر، كلها جائز حسب وقت الكسوف فإن طال أطال، وإلا فلا.
25 -وكذلك صلاة العيدين ورد فيها التخيير في تكبيرات الزوائد، فيفعل هذا تارة، وهذا تارة؛ لئلا يجهل الناس حكمها.