رِجْلَهُ وَقَعَدَ وَاعْتَدَلَ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ ثُمَّ نَهَضَ ثُمَّ صَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ وفي آخره قالوا: قَالُوا صَدَقْتَ هَكَذَا صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» [1] .
ولأن كل ركعة تشتمل على جميع أركان الصلاة ومن أركانها القعدة فينبغي أن يكون ختم كل ركعة بقعدة قصيرة أو طويلة [2] .
القول الثالث:
إن كان المصلي ضعيفا جلس للاستراحة ; لحاجته إلى الجلوس , وإن كان قويا لم يجلس.
وقال به رواية عند الشافعية [3] وأحمد في الرواية الأخرى التي اختارها القاضي والمصنف و غيرهما [4] .
الأدلة:
حمل جلوس النبي - صلى الله عليه وسلم - على أنه كان في آخر عمره , عند كبره وضعفه , وهذا فيه جمع بين الأخبار , وتوسط بين القولين، ولأن القوي غني عنها [5] .
ولأنه يشق عيه النهوض معتمدًا على ركبتيه من غير جلسة [6] .
(1) رواه أبو داود في: كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة، وباب من ذكر التورك في الرابعة:1/ 168،220، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح , في: أبواب الصلاة، باب ما جاء أنه يجافي يديه عن جنبيه في الركوع، وباب ما جاء في وباب منه , 2/ 45،105، ورواه ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب إتمام الصلاة:1/ 337، ورواه الإمام أحمد:5/ 424، قال النووي: وإسناد أبي داود إسناد صحيح على شرط مسلم خلاصة الأحكام:1/ 345.
(2) انظر: المبسوط:1/ 24.
(3) انظر: المجموع شرح المهذب: 3/ 422.
(4) انظر: الإنصاف: 2/ 72.
(5) انظر: المغني: 2/ 212.
(6) انظر: فتح الباري لابن رجب: 5/ 143.