فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 345

الأدلة:

حديث أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ إِذَا سَجَدَ أَمْكَنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ مِنَ الأرْضِ وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ» [1] .

ووجه الدلالة في الحديث في موضعين هما:

الأول: قوله «وَوَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ» فهذا صريح في الدلالة على أنه يشرع وضع اليدين حال السجود حذو المنكبين.

الثاني: قال بعض العلماء إنه إذا وضع كفيه حذو منكبيه أثناء السجود فإن ذلك أبلغ في أن يمكن جبهته من الأرض، ولذلك قال أبو حميد الساعدي - رضي الله عنه: «أَمْكَنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ مِنَ الأرْضِ» قالوا: هذه الصفة أفضل في السجود، وهذا صحيح لأنه إذا سجد الساجد فكان كفاه حذو منكبيه فإن ذلك يمكنه من السجود أكثر مما إذا لو كانت الكفان حذو الرأس كما هو معلوم.

القول الثالث:

أنه لا يُحدّ في موضع اليدين حال السجود حدّ.

وبه قال مالك [2] -رحمه الله - واستحب متأخروا المالكية أن يسجد بين كفيه [3] .

الترجيح:

(1) أخرجه الترمذي في سننه، في كتاب أبواب الصلاة، باب ما جاء في السجود على الجبهة والأنف، حديث رقم: 270،:2/ 59، وقال: حديث أبي حميد الساعدي حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم.

(2) انظر: حاشية الدسوقي:1/ 249، والشرح الصغير:1/ 328.

(3) انظر: الإعلام بفوائد عمدة الأحكام:3/ 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت