وممن رحج القول بصحة هذه الأحاديث العلامة المحدث محمد حياة السندي [1] .
القول الرابع:
أن المصلي يخير بين أن يضع يديه على صدره، أو تحت سرته، أو فوق سرته وتحت صدره.
وبه قال أحمد في رواية عنه [2] .
ووجهها: أن كل واحد منهما مأثور ولا مرجح فاستويا، واختارها المجد [3] ، وقال الترمذي: بعد ما نسب العمل بوضع اليمين على الشمال في الصلاة إلى أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعين ومن بعدهم: ورأى بعضهم أن يضعهما فوق السرة، ورأى بعضهم أن يضعهما تحت السرة، وكل ذلك واسع عندهم [4] .
والترجيح:
الراجح فيما يظهر هو القول الرابع وهو القول بالتخيير بين هذه الصفات فيفعل هذا مرة، وهذا مرة، وهذا هو الذي اختاره شيخ الإسلام - رحمه الله - [5] .
وهناك وجه آخر ذهب إليه بعض أهل العلم لترجيح القول بالتخيير وهو أنهم قالوا: بأنه لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم- شيء في موضع اليدين في الصلاة فلذلك فهو مخيّر بينها، كما اختاره ابن المنذر [6] .
(1) انظر: فتح الغفور في وضع الأيدي على الصدور.
(2) انظر: المستوعب: 2/ 137.
(3) انظر: المسوعب:2/ 137.
(4) انظر: سنن الترمذي: 2/ 82.
(5) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام: 22/ 69.
(6) انظر: الأوسط:3/ 93.