فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 122

الأمر الثاني: أن القاسم مضعف، وقد ضعفه غير واحد من الحفاظ، وهذا الحديث قد رجح وقفه غير واحد من الأئمة، كالبيهقي رحمه الله، فإن رفعه منكر، والصواب أنه من قول سلمان، وهل يكون هذا من قول سلمان مما لا يقال بالرأي؟ أم يكون من الإسرائيليات؟ الذي يظهر والله أعلم أن هذا الحديث من الإسرائيليات، وليس من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا ينسب إليه، فلا يقال: إنه من قبيل الرأي، وذلك لقرينة أنه قد رواه أبو نعيم في كتابه الحلية عن كعب الأحبار من قوله، و كعب الأحبار معلوم أنه من أهل الاختصاص بكتب أهل الكتاب بني إسرائيل، ومن أهل العناية بها، وروايته لذلك على نحو هذا اللفظ إشارة إلى أن هذا المعنى وهذا اللفظ موجود في كتبهم، فلا يقال: إن سلمان أخذه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث قد جاء أيضًا من قول سعيد بن المسيب كما رواه الإمام مالك في كتابه الموطأ من حديث يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب من قوله، ولم يرفعه، ولو كان ثابتًا عند الإمام مالك رحمه الله لجعله مرفوعًا، وهذا الحديث إنما أوردناه لأن بعض العلماء يحتجون به على مسألة أذان المنفرد في الفلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت