هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته وقبل أن يُقضى عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار». [مختصر مسلم 1836] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا تهوي به في النار سبعين خريفًا» [1] .
إذًا فحفظه سبب للاستقامة، ولهذا في حديث معاذ المتقدم بيان أن حفظ اللسان ملاك الأعمال كلها يحفظها من الضياع ويعين على طريق الاستقامة كما تقدم، قال: «ألا أخبرك ملاك ذلك كله؟ أمسك عليك هذا» . وأشار إلى لسانه، وهذا بعد أن ذكر له الإسلام والصلاة والجهاد والصوم والبر والأعمال الصالحة، قال له: «بملاك ذلك كله!» .
فلنتق الله في هذا العضو الصغير في حجمه، الكبير في جرمه؛ ولكنه عظيم في نفعه للمستقيم على دين الله، الثابت على شرعه، وصدق - صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت» . كما في الصحيحين من حديث أبي شريح الخزاعي - رضي الله عنه -.
تنبيه مهم:
(1) صحيح الجامع 1618، ورواه الترمذي والحاكم عن أبي هريرة. وانظر: الحديث الآخر في صحيح الجامع 1619.