فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 113

هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته وقبل أن يُقضى عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار». [مختصر مسلم 1836] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا تهوي به في النار سبعين خريفًا» [1] .

إذًا فحفظه سبب للاستقامة، ولهذا في حديث معاذ المتقدم بيان أن حفظ اللسان ملاك الأعمال كلها يحفظها من الضياع ويعين على طريق الاستقامة كما تقدم، قال: «ألا أخبرك ملاك ذلك كله؟ أمسك عليك هذا» . وأشار إلى لسانه، وهذا بعد أن ذكر له الإسلام والصلاة والجهاد والصوم والبر والأعمال الصالحة، قال له: «بملاك ذلك كله!» .

فلنتق الله في هذا العضو الصغير في حجمه، الكبير في جرمه؛ ولكنه عظيم في نفعه للمستقيم على دين الله، الثابت على شرعه، وصدق - صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت» . كما في الصحيحين من حديث أبي شريح الخزاعي - رضي الله عنه -.

تنبيه مهم:

(1) صحيح الجامع 1618، ورواه الترمذي والحاكم عن أبي هريرة. وانظر: الحديث الآخر في صحيح الجامع 1619.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت