إلى قراءة ما كتبه الأخ الشيخ/ سليم الهلالي في رسالته الميسرة لكل قارئ: «البدعة وأثرها السيئ في الأمة» ، فقد ذكر تعريفها، وحكمها، ورد على بعض الشبهات، وأجاب عنها، وبيَّن وجوب معرفة البدع، وأسباب الابتداع، وخطورتها، وكيف نتعامل مع أهلها، فجزاه الله خيرًا.
فوائدها كثيرة عديدة، نكتفي بذكر خمسة منها خشية الإطالة؛ فمنها فوائد عاجلة في الدنيا، وأخرى في الآخرة، ومنها ما هو عند الممات، نسأل الله حسن الخاتمة.
ونقدم الدنيوية؛ لأن النفس جبلت على حب العاجل كما ذكر ابن القيم: والنفس مجبولة على حب العاجل [1] .
أولًا: الحياة الطيبة [2] :
وما أدراك ما الحياة الطيبة؟! إنها السعادة الحقيقية لا الوهمية، إنها سعادة الروح، وصفاء النفس، والأمن في النفس والأهل والمجتمع؛ قال تعالى: {أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} . [الأنعام: 82] .
إن كثيرًا من الناس ذهب ذات اليمين والشمال باحثًا عن السعادة! أنفق الأموال وضحى بحياته بل وباع أهله وكل ما يملك!! ينشد السعادة فلم يجدها! بحث عنها في الحلال والحرام، بحث عنها في المال، في الشهرة، في المسكرات والمخدرات، في الزنا واللواط والسحاق، في القصور الفاخرة والسيارات الفارهة!! فهل وجدها؟!
وكم جلسنا مع أمثال هؤلاء، فنسأله: لماذا كل هذا؟!
(1) زاد المعاد في المجلد الثالث 3/ 15 ط. م الرسالة. بلفظ: والنفوس موكلة بحب العاجل.
(2) للإمام الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رسالة قيمة بعنوان: «الوسائل المفيدة للحياة السعيدة» فلتنظر.