فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 113

وقد حث الله عليها في كتابه الكريم أمرًا مباشرًا وغير مباشر بها، أو بما يدل عليها ونهيًا عمّا سواها وضدها؛ قال تعالى آمرًا بالاستقامة: {فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ} [فصلت: 6] .

وقال في موضعين مادحًا المستقيمين، وهو خبر يفيد معنى الأمر أو في سياق الأمر، وهو أبلغ - قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} [فصلت: 30] .

ثم مدحهم، وبيَّن ما أعده لهم من نعيم كما سيأتي.

وذكر في آيات كثيرة فلاح، وفوز، وصلاح، ونجاح المستقيم المصلح لنفسه، الحريص على تزكيتها، البعيد عن تدسيتها، وهي كثيرة في مواضع متعددة من القرآن الكريم؛ فمنها قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} [الشمس: 9، 10] .

وقوله: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى} [الأعلى: 14] . وقوله: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى} [الليل: 5] ... إلى غير ذلك من الآيات.

ونهى عما يخالفها وهو ضدها من الشرك، والبدع، والمعاصي، والروغان عن العبادة كما هو روغان الثعالب! والآيات في ذلك كثيرة معلومة أيضًا.

بل ويأمر نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالاستقامة في أكثر من موضع، فيقول: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ} [هود: 112] . ولأهميتها وخطورتها وعظم أمرها تكون أشد آية على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما ورد عن ابن عباس -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت