مفهوم الاستقامة محبة الله محبة حقيقية، وذلك يستلزم الرجاء لما عنده، والخوف منه، وهذه صفات العبادة الحقة حب وخوف ورجاء [1] . وعبوديته عبودية صحيحة تستلزم الحب التام والخضوع التام مع الذل للمعبود.
والعبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة الخالصة لوجهه، الموافقة لسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، كما قرَّر العلماء [2] .
مفهوم الاستقامة أن تستمر وتثبت على ما اعتقدت وآمنت به وصدقت، وأن تحافظ على أعمالك الصالحة حتى الممات، فلا يكون هذا في زمن دون آخر ولا مكان دون غيره، ولا مع قوم دون آخرين.
وإنما: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَاتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر: 99] .
إذًا فهي باختصار كلمة تعني: «جماع الدين كله» .
ومن أهم ما ينبَّه إليه أن الاستقامة هي سلوك صراط الله المستقيم في كل أمر علمي وعملي، وصراط الله - كما قرَّر السلف أجمعون:
(1) للعبادة شروط وأركان وصفات تكلم عنها شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالة «العبودية والإيمان» وغيرها انظر: مقتطفات من كتاب العبودية لشيخ الإسلام ابن تيمية ط. دار ابن المبارك بالخبر.
(2) انظر: «العبودية» لابن تيمية وغيره المرجع السابق ص 1 و 54. وانظر: «مجموعة التوحيد» .