وأفطر، وأصلي، وأرقد وأتزوج النساء؛ فمن رغب عن سنتي فليس مني» [1] اهـ كلامه حفظه الله.
وصدق عليه الصلاة والسلام: «سيشدَّد هذا الدين برجال ليس لهم عند الله خلاق» [2] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «إن هذا الدين يسر ولن يشادّ هذا الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة» [3] .
والسلف الصالح وأتباعهم وسط في جميع أمورهم؛ فلا تنطع ولا تكلف لم يأمر الله به، ولا تساهل وتهاون؛ إنما هي وسط في الأمور الاعتقادية، والتعبدية، والخلقية، والسلوكية، وفي المعاملات وغير ذلك.
ولكن ما هو ميزان الغلو؟
أهو تساهل المتساهلين! أم كتابة الجهلة من الصحفيين الذين لا علم لهم بالدين! أم فتاوى الملفقين والمتساهلين الذين يبحثون عن الرخص فقط! فيعتبرون الحجاب، واللحية، وتطبيق سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غلوًا ... الجواب: لا ... !! إن الميزان هو ما جاء في كتاب الله، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - على فهم السلف الصالح رحمهم الله تعالى:
فالعلم قال الله قال رسوله
(1) انظر: خطب الشيخ الفوزان بشيء من التصرف، والحديث ثابت في الصحيحين عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - انظر: «مختصر مسلم» بتحقيق الألباني 795.
(2) انظر: صحيح الجامع 3656، وانظر: الصحيحة 1649 عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
(3) رواه البخاري والنسائي عن أبي هريرة وفي رواية النسائي (وبشروا ويسروا) ، انظر: الصحيحة 1161.