فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 113

والعزم للوصول إلى السداد، وإلا فليس بعدها إلا التفريط والضياع والهلاك، نسأل الله السلامة والعافية.

ومما يجدر التنبيه إليه إضافة إلى ما سبق ذكره أن الابتداع في الدين والإحداث فيه من أعظم الأمور المخالفة للاستقامة؛ سواء البدعة في العقيدة - وهي أخطرها وأعظمها - أو العبادة؛ سواء في أصلها أو وصفها؛ فكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، «ومن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» [1] .

والبدعة هي: الطريقة المخترعة في الدين تضاهي الشريعة يقصد بها التقرب إلى الله ولم يقم على صحتها دليل شرعي صحيح أصلًا أو وصفًا [2] .

ويكفي في عظم وخطورة هذا الأمر: أن المبتدع في حقيقة أمره ولسان حاله متهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالخيانة كما قال مالك إمام دار الهجرة: من ابتدع في الإسلام بدعة يرى أنها حسنة، فقد زعم أن

(1) متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها انظر: صحيح البخاري 2697، صحيح مسلم 1718، وانظر: «جامع العلوم والحكم» الحديث الخامس.

(2) انظر: رسالة البدعة وأثرها السيئ على الأمة، للهلالي، فقد نقل هذا التعريف عن الشاطبي في «الاعتصام» 1/ 37 ومن أراد التوسع فننصحه بـ «الاعتصام للشاطبي» ، و «الابداع في مضار الابتداع» لعلي محفوظ، و «السنن والمبتدعات» ، للشقيري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت