أي قوم.
* المحاسبة على ما تقدم كم ربح وكم خسر؟ قال تعالى: {وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} [الحشر: 18] . حتى يقول يوم القيامة: {يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي} . ثم مجاهدة نفسه على ذلك كله.
ومجاهدة النفس بصدق توصله وتفتح له سبل كثيرة وأبواب مغلقة من أبواب العلم والعمل؛ قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [العنكبوت: 69] . في الدنيا والآخرة، ولذا يقول تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [طه: 82] ؛ فتوبة صادقة، وإيمان صحيح، وعمل صالح، ثم استقامة على ذلك ومجاهدة للنفس توصل للفلاح بإذن الله.
حماية ووقاية ربانية:
والإخلاص من أهم الأمور التي تعينك على الاستقامة كما ذكرت وتحميك - بإذن الله تعالى - من الوقوع في المعاصي والزلل بفضل الله تعالى، وكلنا يقرأ قوله تعالى في قصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز والنسوة: {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} [يوسف: 24] .
فالإخلاص بعد توفيق الله وحفظه كان سببًا في صرف السوء والفحشاء عنه.
ووالله إن ما حدث ويحدث من نظر وسماع، وكلام وأكل محرم ما هو إلا بسبب قلة وضعف إخلاصنا أو عدمه، فإلى الله المشتكى، والله المستعان.