فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 113

فالعلم الشرعي لا البدعي من أعظم الأمور المعينة على الاستقامة الشرعية بعد الإيمان والإخلاص.

والعلم الشرعي هو ما وصفه ابن القيم والقحطاني بقوله:

العلم قال الله قال رسوله

قال الصحابة ليس بالتمويه [1] (هم أولو العرفان)

ما العلم نصبك للخلاف سفاهة

بين الرسول وبين قول فقيه [2] (فلان)

العلم بالكتاب والسنة على فهم السلف الصالح - رضي الله عنهم - وهو الذي يورث الخشية من الله وكفى بها مطلبًا [3] ؛ فمن خاف من الله وخشي منه، هرب وأناب وفرّ إليه - تعالى.

والخشية والخوف من الله من أعظم الأسباب الموجبة للجنة بعد رحمة الله؛ قال تعالى: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}

[الرحمن: 46] .

وقال تعالى: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ * هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ}

[ق: 31 - 34] .

فترى في الآيات أن المتقين الأوّابين الحافظين لأمر الله، هم من

(1) من قول القحطاني - رحمه الله -.

(2) من قول القحطاني - رحمه الله -.

(3) ولهذا قال ابن مسعود - رضي الله عنه: «إنما العلم الخشية» . وكذا قال الإمام أحمد - رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت