فالعلم الشرعي لا البدعي من أعظم الأمور المعينة على الاستقامة الشرعية بعد الإيمان والإخلاص.
والعلم الشرعي هو ما وصفه ابن القيم والقحطاني بقوله:
العلم قال الله قال رسوله
قال الصحابة ليس بالتمويه [1] (هم أولو العرفان)
ما العلم نصبك للخلاف سفاهة
بين الرسول وبين قول فقيه [2] (فلان)
العلم بالكتاب والسنة على فهم السلف الصالح - رضي الله عنهم - وهو الذي يورث الخشية من الله وكفى بها مطلبًا [3] ؛ فمن خاف من الله وخشي منه، هرب وأناب وفرّ إليه - تعالى.
والخشية والخوف من الله من أعظم الأسباب الموجبة للجنة بعد رحمة الله؛ قال تعالى: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}
[الرحمن: 46] .
وقال تعالى: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ * هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ}
[ق: 31 - 34] .
فترى في الآيات أن المتقين الأوّابين الحافظين لأمر الله، هم من
(1) من قول القحطاني - رحمه الله -.
(2) من قول القحطاني - رحمه الله -.
(3) ولهذا قال ابن مسعود - رضي الله عنه: «إنما العلم الخشية» . وكذا قال الإمام أحمد - رحمه الله.