فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 113

* ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [الأنفال: 50، 51] .

سادسًا: على عرصات أرض المحشر:

وما أدراك ما أرض المحشر بالنسبة لهم؛ حر شديد، وعرق كثير يغطي أجسامهم أو بعضها على حسب الذنوب والمعاصي والانحراف عن منهج الله، وإذا كان من نوقش الحساب عذب [1] فكيف بمن عذَّب؟! لا ظل ولا ظليل، ولا شرب من الحوض؛ بل الطرد والبعد عن ذلك!!

يأتون للشرب بعد العطش والحر الشديدين، فيُردّون عن الحوض فيقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «أمتى! أمتي! أصحابي!» فيقال له: «لا تدري ما أحدثوا بعدك» ثم بعد ذلك يكون المرور الصعب وتكون المرحلة الحاسمة الخطيرة، ألا وهي: العبور على جسر جهنم، جسرٌ أحدّ من السيف، وأدق من الشعرة، فأحدهم يحبو، والآخر يسقط، والثالث يريد الفرار؛ فتخطفه الكلاليب وتلقي به في نار جهنم والعياذ بالله، ويسيرون في ظلمات بعضها فوق بعض، فلا نور ولا ضوء؛ قال تعالى: {يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آَمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ}

(1) كما قال - صلى الله عليه وسلم - لعائشة رضي الله عنها في الحديث المتفق عليه. انظر: اللؤلؤ والمرجان 1827.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت