فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 113

أخي الحبيب ... تأمل معي ... وتدبر!!

الله - جل وعلا - يأمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالاستقامة، يؤمر بالاستقامة وهو من هو!! أتدري - أخي الحبيب - من هو محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم -؟

إنه أعلم الخلق بالله، وأتقاهم له وأخشاهم له [1] وأخوفهم منه وأكثرهم رجاءً لما عنده، وأعظمهم حبًا له، هو المستقيم بل سيد المستقيمين، هو المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر [2] ؛ هو أفضل من مشى على الأرض؛ بل أفضل الخلق عند الله، هو الشافع المشفع، ومع ذلك كله يؤمر بالاستقامة!! ومع ذلك تكون شديدة عليه!! ورغم ذلت تشيّبه - صلى الله عليه وسلم -!!.

فماذا نقول نحن المقصرون؟! المفرطون؟! المهملون؟! المضيعون؟! إلا من رحم الله ... وفي زمان كزماننا زمان الفتن التي هي كقطع الليل المظلم، فتن الشهوات والشبهات، نسأل الله أن يلطف بنا، وأن يتولانا برحمته، وأن يعاملنا بما هو أهله، هو أهل الثناء والتقوى والمغفرة.

فلأهمية الاستقامة وعظم شأنها وخطورة أمرها كان الموَّفق لها

(1) قال - صلى الله عليه وسلم: «إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا» . رواه البخاري عن عائشة برقم 20 مع الفتح في كتاب الإيمان باب 13. وقال: «فوالله إني أعلمهم بالله وأشدهم له خشية» . رواه البخاري 7301 مع الفتح، وانظر: المسند (6//61 - 122) والصحيحة 328 - 329.

(2) كما في الحديث المتفق عليه: «أتصنع هذا وقد غفر الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ... » الحديث. رواه البخاري 4836 مع الفتح، ومسلم 2819 - 2820.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت