العوام من عدم السلام إلا على من يعرفه أو من قبيلته فقط، ويترك السلام على إخوانه المسلمين؛ لأنه من الفقراء أو العمالة أو نحو ذلك!! وكذلك إهمال حقوق الجيران وعدم دعوتهم؛ لأنهم فقراء ولا يدعي للولائم إلا الأغنياء!! إلخ.
بل كل مسلم - من الموحدين - يجب علينا أن نعامله معاملة شرعية كما أراد الله، ولا نفرق المسلمين ونجعلهم شيعًا كل حزب بما لديهم فرحون، فإنه مع الأسف وجد من شباب المسلمين اليوم - جهلًا منهم هداهم الله أو تكاسلًا وإهمالًا - تقصيرٌ في هذه الأمور؛ فلا يُسلّم إلا على أصحابه وجلسائه، ولا يزور غيرهم مع أن جاره، وزميله، وقريبه، وغيرهم من المسلمين الموحدين لهم حقوق عليه كثيرة؛ فيجب التنبه لهذا، ودين الله وسط بين الغالي فيه والجافي عنه؛ فلا إفراط ولا تفريط، نسأل الله أن يرزقنا الوسطية في كل أمورنا، والاستقامة في كل شؤوننا، إنه سميع مجيب.
فهناك أمور كثيرة تعيق العبد وتؤخره وتبعده عن الاستقامة، فيجب الحذر منها من باب:
عرفت الشر لا للشر ولكن لتوقيه
ومن لا يعرف الخير من الشر يقع فيه
وخير منه قول حذيفة - رضي الله عنه -، كما في الصحيحين: «كان الناس يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني» .