الكير إما أن يحرق ثيابك، أو تجد منه ريحًا خبيثة» [1] .
تعقيب وتنبيه مهم:
لعل القارئ الكريم حين يقرأ حقوق الأخوة، وصفات الجليس الصالح الذي يختاره يظنها حقوقًا لأصحابه فقط، ويهمل حقوق المسلمين العامة المطلوبة منه لكل مسلم مؤمن، فالحقوق العامة: كالسلام، والتبسم، والزيارة، والتشميت، والعيادة، والتعزية ... إلخ. كل هذه الحقوق ينبغي علينا الحرص على أدائها لكل مسلم مؤمن موحد من أهل السنة والجماعة فنسلم عليه، ونبش ونهش على وجهه، ونبتسم في وجه إخواننا ونعاملهم خيرًا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا فله ما لنا وعليه ما علينا» [2] .
فلا نجعل هذه الحقوق والواجبات والسنن خاصة بمن نعرف فقط أو نصاحب أو نجالس، ولا نحكره على جماعة معينة، أو حزب أو هيئة كما يصنع مرضى العقول والقلوب ممن أعمتهم الأهواء والحزبيات، فلا يسلم إلا على أصحابه فقط! وإذا رأى من يخالفه في مسألة اجتهادية أو ممن هو خارج حزبه أو جماعته لم يسلم عليه!! نسأل الله السلامة والعافية من الجهل والهوى، وما يقع فيه بعض العوام من عدم السلام والعافية من الجهل والهوى، وما يقع فيه بعض
(1) الحديث في صحيح البخاري عن أبي موسى - رضي الله عنه، وانظر: صحيح الجامع برقم 5829، والمشكاة 5010.
(2) رواه البخاري والنسائي عن أنس بلفظ: «من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلكم المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته» ، وانظر: صحيح الجامع برقم 6350.