فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 113

وهناك علامة من العلامات المهمة ... وإلا فهي كثيرة تدل على استقامة العبد ... فحري أن ننتبه إليها ... وننظر إلى أنفسنا!! أين نحن منها؟!

ألا وهي حفظ اللسان من آفاته، واشتغاله فيما يرضى الله، فهو دليل استقامة القلب، واستقامة القلب دليل استقامة الإيمان: {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: 88، 89] .

ولهذا لما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالاستقامة حثّ على حفظ اللسان؛ فقد روي في المسند عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه» [1] .

وعند الترمذي مرفوعًا عن أبي سعيد قال: قال - صلى الله عليه وسلم: «إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تَكْفُرُ اللسانَ؛ فتقول: اتق الله فينا فإنما نحن بك، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا» [2] . ومعنى تَكْفُرُ: أي تَذِلُّ وتخضع له.

(1) رواه أحمد في المسند 3/ 250 ورقمه 13532 ط المكتب الإسلامي ط 1413 هـ ورقمه في ط. م الرسالة المسند تحقيق شعيب الأرناؤوط 13048 ج 20/ 343 وقال: إسناده ضعيف لضعف علي بن مسعدة، وضعفه غير واحد، وابن أبي الدنيا في الصمت رقم (9) ولكنه حسنه محقق «الجواب الكافي» الأخ/ عامر ياسين، وقال: إنه حديث حسن بمجموع شواهده - إن شاء الله - والله أعلم، انظر: الجواب الكافي ص 379.

(2) انظر: صحيح الترمذي برقم 1962، وصحيح الجامع برقم 348، والمشكاة برقم 4838.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت